خواجه نصير الدين الطوسي
7
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
هو الإنسان من حيث هو طبيعة واحدة - لا من حيث هو حيوان أو ناطق أو واحد أو غير ذلك - ومعنى الثاني هو الإنسان المقترن بالوحدة - والأول مشترك فيه والثاني غير مشترك فيه - ولذلك فسر الشيخ قوله من حيث هو واحد الحقيقة - بقوله بل من حيث حقيقته الأصلية - التي لا تختلف فيها الكثرة - وباقي ألفاظ الكتاب ظاهر - واعترض بعض المعترضين [ 1 ] على هذا البيان - بأن الإنسان المشترك موجود في العقل لا في الخارج - والمطلوب إثبات موجود في الخارج غير محسوس - وينحل الاعتراض بالفرق بين طبيعة الإنسان - التي يعرض لها الاشتراك وعدمه - وبين الإنسان المأخوذ مع الاشتراك - فإن الأول يوجد في الخارج والعقل - والثاني يوجد في العقل فقط - على ما مرت الإشارة إليهما ( 2 ) وهم وتنبيه [ في بيان أن الحال في كل واحد من الأعضاء والأجزاء في كونه طبيعة معقولة غير محسوسة ] ولعل قائلا منهم يقول - إن الإنسان مثلا إنما هو إنسان - من حيث له أعضاء
--> [ 1 ] قوله « واعترض بعض المعترضين » لما كان دليل الذي ذكره الشيخ قياسا من الشكل الثالث وصورته : ان الطبيعة المشركة موجودة ، والطبيعة المشتركة ليست بمحسوسة . ينتج أن بعض الموجودات ليس بمحسوس . اعترض على المقدمة الصغرى وهو معارضة في المقدمة بان الطبيعة المشتركة ليست موجودة في الخارج لان كل موجود فيه مشخص فلا يكون مشتركا . والجواب : أن المراد بالطبيعة المشتركة الطبيعة الموضوعة للاشتراك في العقل لا الطبيعة مع الاشتراك وهي موجودة في الخارج . وأما قوله « وهم وتنبيه » هو معارضة في المقدمة الكبرى بان الانسان المشترك انما يكون انسانا إذا كانت له أعضاء من يد وعين وحاجب وغير ذلك على أبعاد مخصوصة وأوضاع مختلفة وأقدار متباينة . ولا شك أنه من حيث هو كذلك محسوس . وجوابه : انا لا نسلم أن الانسان إذا كان له أعضاء يكون محسوسا وانما يكون كذلك لو لم يكن الأعضاء مأخوذة من حيث أنها كلية مشتركة . وهو ممنوع . فان الانسان المشترك لا بد أن يكون أعضائه مشتركة . وهذا الجواب وان كان هو الحق في الجواب المعارضة لكن الشيخ لم يسلك هذه الطريقة بل انهج منهجا آخر أوضح . فنقل الكلام إلى الأعضاء من حيث أنها مشتركة واستأنف الدليل عليها . م